التصوير المقطعي بالموجات فوق الصوتية

تعتمد هذه الطريقة على انعكاس نبضات قصيرة من الموجات فوق الصوتية المرنة عند وجود تشققات أو تجاويف أو تسليح أو غيرها من الفواصل داخل المادة، وهي تُعرف باسم طريقة النبضة والصدى (Pulse-Echo).
تعتمد شدة الموجات المنعكسة من هذه التفاوتات على مدى تباينها مع المادة الأساسية من حيث الممانعة الصوتية (Acoustic Impedance)، والتي تُحسب بالعلاقة: Z = الكثافة × سرعة الموجات المرنة. في حالة وجود هواء داخل التجاويف، تكون الممانعة الصوتية قريبة من الصفر، مما يؤدي إلى انعكاس كامل للموجات فوق الصوتية. أما عند وجود حديد تسليح، فتُسجّل إشارات أضعف (R ~ 0.5)، حيث أن ممانعته الصوتية تبلغ تقريبًا 4 إلى 5 مرات ممانعة الخرسانة.
من خلال تطبيق هذا المبدأ بشكل متكرر عبر سلسلة من أجهزة الإرسال والاستقبال النبضي المتساوية التباعد، يقوم الجهاز بمعالجة تصوير مقطعي بالموجات فوق الصوتية ثنائي الأبعاد في بضع ثوانٍ على مقطع عمودي على سطح العنصر (مسح B). تتيح هذه التقنية اكتشاف العيوب والتشوهات حتى في الهياكل التي يمكن الوصول إليها من جانب واحد فقط، مثل الأرضيات والأنفاق. بالإضافة إلى ذلك، تسمح بقياس السمك، وتقييم مورفولوجيا البناء (مثل عدد الأوراق ووجود الحشو)، وتقييم فعالية تدخلات التعزيز.
في الجسور والبنية التحتية، يتم استخدام التصوير المقطعي بالموجات فوق الصوتية لتحديد مواقع قضبان التسليح وقنوات الكابلات، وكذلك لاكتشاف الفراغات، الانقطاعات، الشقوق، وعيوب المواد. في تطبيقات التراث الثقافي، تكون التقنية مفيدة بشكل خاص لتحديد العيوب في العناصر الحجرية (مثل الجملونات والأعمدة)، مثل الطبقات الداخلية، العروق الطبيعية، والشقوق الموازية للسطح، بشرط أن تكون أعمق من 50 مم.